الشيخ الأميني

227

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأوان وقد أطيفت عليهم * سلسبيل مقدّر تقديرا وبأكواب فضّة وقواري * ر قدّروها عليهم تقديرا وبكأس قد مازجت زنجبيلا * لذّة الشاربين تشفي الصدورا وإذا ما رأيت ثمّ نعيما * دائما عندهم وملكا كبيرا وعليهم فيها ثياب من السند * س خضر في الحشر تلمع نورا ويحلّون بالأساور فيها * وسقاهم ربّي شرابا طهورا وروى لي عبد العزيز الجلوديّ « 1 » * وقد كان صادقا مبرورا عن ثقات الحديث أعني الغلابي * هو أكرم بذا وذا مذكورا أسندوه عن ابن عبّاس يوما * قال كنّا عند النبيّ حضورا إذ أتته البتول فاطم تبكي « 2 » * وتوالي شهيقها والزفيرا قال مالي أراك تبكين يا فا * طم قالت وأخفت التعبيرا اجتمعن النساء نحوي واقبل * ن يطلن التقريع والتعييرا قلن إنّ النبيّ زوّجك اليو * م عليّا بعلا عديما فقيرا قال يا فاطم اسمعي واشكري * اللّه فقد نلت منه فضلا كبيرا لم أزوّجك دون إذن من اللّه * وما زال يحسن التدبيرا أمر اللّه جبرئيل فنادى * رافعا في السماء صوتا جهيرا وأتاه الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربّنا المعمورا قام جبريل قائما يكثر التح * ميد للّه جلّ والتكبيرا ثمّ نادى زوّجت فاطم يا ربّ * عليّ الطهر الفتى المذكورا قال ربّ العلى جعلت لها المه * ر لها خالصا يفوق المهورا

--> ( 1 ) أبو أحمد بن يحيى البصري أحد مؤلّفي الإمامية الثقات الأثبات ، له في الفقه والحديث والتاريخ تآليف قيّمة ، توفّي ( 17 ) ذي الحجة سنة ( 332 ) . ( المؤلّف ) ( 2 ) هذه الأبيات ذكرها ابن شهرآشوب في المناقب [ 3 / 393 ] للعبدي ، فحسبناه سفيان بن مصعب العبدي فذكرناها في ترجمته : 2 / 318 ، ثمّ وقفنا على تمام القصيدة فعرفنا أنّها للمترجم . ( المؤلّف )